الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

310

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

حلّ به عند الإفاقة من النّدامة ويستوجب من عذاب اللّه يوم القيامة ( 1 ) . وكيف وقد توعّد تعالى حتّى قال لنبيهّ صلَّى اللّه عليه وآله قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 2 ) ، وقال إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً . وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً . لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً ( 3 ) ، وقال كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ . . . ( 4 ) . 14 الحكمة ( 105 ) وقال عليه السّلام : إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا - وَحَدَّ لَكُمْ حُدُوداً فَلَا تَعْتَدُوهَا - وَنَهَاكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا - وَسَكَتَ لَكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ وَلَمْ يَدَعْهَا نِسْيَاناً فَلَا تَتَكَلَّفُوهَا « انّ اللّه افترض عليكم الفرائض » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) والصواب ( فرائض ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 6 ) . « فلا تضيّعوها » في ( الكافي ) عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّ الصّلاة إذا ارتفعت في أوّل وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول حفظتني حفظك اللّه وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء

--> ( 1 ) معجم الأدباء للحموي 8 : 167 - 169 . ( 2 ) الأنعام : 15 . ( 3 ) الفرقان : 12 - 14 . ( 4 ) النساء : 56 . ( 5 ) الطبعة المصرية : 680 ح 106 . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 267 ، وشرح ابن ميثم 5 : 294 بلفظ ( الفرائض ) والخطية : 317 .