الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
311
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
مظلمة تقول ضيّعتني ضيّعك اللّه ( 1 ) . وقال تعالى بعد ذكر جمع من أنبيائهفَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( 2 ) وفسّر قوله تعالى الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ( 3 ) بالتضّييع . وفي الخبر : من ضيّع صلاته حشر مع قارون وهامان - وعنهم عليهم السّلام : أعبد النّاس من أقام الفرائض ( 4 ) . « وحدّ لكم حدودا فلا تعتدوها » أي : فلا تتعدّوها قال تعالى بعد ذكر ميراث الزّوجين وكلالة الامّ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ يدُخْلِهُْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ وَيَتَعَدَّ حدُوُدهَُ يدُخْلِهُْ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ ( 5 ) . وقال بعد ذكر طلاق الأزواج للرجعة . . . لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نفَسْهَُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ( 6 ) . وقال في خلع الأزواج فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّا يُقِيما حُدُودَ اللّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ ( 7 ) .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 268 ح 4 . ( 2 ) مريم : 59 . ( 3 ) الماعون : 5 . ( 4 ) الفقيه 4 : 394 ح 5840 . ( 5 ) النساء : 13 - 14 . ( 6 ) الطلاق : 1 . ( 7 ) البقرة : 229 .