الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

297

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

امّا ستره تعالى ففي الخبر : « لولا ستره لما دفنوا أكثر النّاس لسوء أعمالهم وقبح أفعالهم » ( 1 ) . وأمّا وجوب الحذر من ذلك فعنه عليه السّلام : لا تبديّن عن واضحة وقد علمت الأعمال الفاضحة ولا تأمننّ البيات وقد عملت السيئات ( 2 ) . وعن الصادق عليه السّلام تعوّذوا باللهّ من سطوات اللّه باللّيل والنّهار ، قيل : له وما سطوات اللّه قال : الأخذ على المعاصي ( 3 ) . وعن أبي الحسن عليه السّلام : إنَّ اللّه تعالى في كلّ يوم وليلة مناديا ينادي مهلا مهلا عباد اللّه عن معاصي اللّه فلو لا بهائم رتّع ، وصبيّة رضّع ، وشيوخ ركّع ، لصبّ عليكم العذاب صبّا ترضّون به رضّا ( 4 ) . 8 الحكمة ( 242 ) وقال عليه السّلام : اتَّقِ اللَّهَ بَعْضَ التُّقَى وَإِنْ قَلَّ - وَاجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ سِتْراً وَإِنْ رَقَّ لأنهّ الرّبّ والنّاس عبيده فيجب عليهم اتقّآؤه كما ينبغي واتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تقُاتهِِ . . . ( 5 ) فان عسر عليه ما ينبغي فما تيسّر فَاتَّقُوا اللّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ . . . ( 6 ) . « واجعل بينك وبين اللّه سترا وان رق » لانهّ ليس كملوك الدّنيا فيفرّ منه فلابدّ له من ستر في البين وعنه عليه السّلام - كما في ( الكافي ) - ما من عبد إلّا وعليه

--> ( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) الكافي 3 : 375 ح 5 . ( 3 ) الكافي 3 : 371 ح 6 . ( 4 ) الكافي 3 : 378 ح 31 . ( 5 ) آل عمران : 102 . ( 6 ) التغابن : 16 .