الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

298

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أربعون جنّة حتّى يعمل أربعين كبيرة فإذا عمل أربعين انكشف عنه الجنن فيوحى تعالى إلى الملائكة ان استروا عبدي بأجنحتكم فيسترونه فما يدع شيئا من القبيح إلّا قارفه حتّى يتمدّح إلى النّاس بفعله القبيح فتقول الملائكة يا ربّ هذا عبدك ما يدع شيئا إلّا ركبه وانّا لنستحيي ممّا يصنع فيوحي تعالى إليهم إن ارفعوا أجنحتكم عنه فإذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت فعند ذلك ينتهك ستره في السّماء وستره في الأرض فتقول الملائكة يا ربّ هذا عبدك قد بقي مهتوك السّتر فيوحي إليهم لو كان للهّ فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه ( 1 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام اتّقوا المحقّرات من الذّنوب فانّ لها طالبا يقول أحدكم أذنب واستغفر ، انّ اللّه تعالى يقول . . . وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحَصْيَنْاهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ( 2 ) ، وقال . . . يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللّهُ إِنَّ اللّهَ ( 3 ) . وعنه عليه السّلام الذّنوب كلّها شديدة وأشدّها ما نبت عليه اللّحم والدّم لأنهّ امّا مرحوم وامّا معذّب والجنّة لا يدخلها إلّا طيّب ( 4 ) . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام من همّ بسيّئة فلا يعملها فانهّ ربّما عمل العبد السيّئة فيراه الرّبّ تعالى فيقول : « وعزّتي لا أغفر لك بعد ذلك أبدا » ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 381 ح 9 . ( 2 ) يس : 12 . ( 3 ) الكافي 3 : 372 ح 10 والآية : 16 من سورة لقمان . ( 4 ) المصدر نفسه 3 : 371 ح 7 . ( 5 ) الكافي 3 : 374 ح 3 .