الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
296
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 1 ) . وعن بعض الحكماء : أنّ اللّه تعالى جعل ابن آدم بين البلوى والبلى فما دام الروّح في جسده فهو في البلوى وإذا فارقه فهو في البلى ، فأنَّى له السّرور وهو بين البلوى والبلى 6 الحكمة ( 25 ) وقال عليه السّلام : يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا رَأَيْتَ رَبَّكَ سبُحْاَنهَُ يُتَابِعُ عَلَيْكَ نعِمَهَُ - وَأَنْتَ تعَصْيِهِ فاَحذْرَهُْ في ( الكافي ) عن الصّادق عليه السّلام : أنّ اللّه تعالى إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا اتبعه بنقمة ويذكرّه الاستغفار وإذا أراد بعبد شرّا فأذنب ذنبا اتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى بها ( 2 ) . وهو قوله تعالى . . . سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 3 ) أي بالنّعم عند المعاصي . وقال عزّ وجلّ فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 4 ) . 7 الحكمة ( 30 ) وقال عليه السّلام : الْحَذَرَ الْحَذَرَ فوَاَللهَِّ لَقَدْ سَتَرَ حَتَّى كأَنَهَُّ قَدْ غَفَرَ
--> ( 1 ) الحشر : 18 . ( 2 ) الكافي 4 : 188 ح 1 . ( 3 ) الأعراف : 182 . ( 4 ) الأنعام : 44 .