الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
283
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
22 الخطبة ( 98 ) ومن كلام له عليه السّلام يجري مجرى الخطبة : وَذَلِكَ يَوْمٌ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ - لِنِقَاشِ الْحِسَابِ وَجَزَاءِ الْأَعْمَالِ - خُضُوعاً قِيَاماً قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ - وَرَجَفَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ - فَأَحْسَنُهُمْ حَالًا مَنْ وَجَدَ لقِدَمَيَهِْ مَوْضِعاً - وَلنِفَسْهِِ مُتَّسَعاً أقول : قوله « ومن كلام له عليه السّلام يجري مجرى الخطبة » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) وفي « ( ابن أبي حديد وابن ميثم ) ( 2 ) : ( ( ومن خطبة له عليه السّلام تجري هذا المجرى ) ) : وهو الصّحيح وقوله ( ( هذا المجرى ) ) إشارة إلى اشتمالها على ذكر الملاحم كسابقتها . « وذلك يوم يجمع اللّه فيه الأوّلين والآخرين » الأصل في كلامه عليه السّلام قوله تعالى قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ . لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 3 ) ، إِنْ كانَتْ إِلّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( 4 ) ، يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ . . . ( 5 ) . « لنقاش الحساب » النّقاش والمناقشة الاستقصاء في الحساب وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تخُفْوُهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللّهُ . . . ( 6 ) ، وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ
--> ( 1 ) الطبعة المصرية ليس فيها ما ذكر : 246 ح 96 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 102 ح 101 ، وشرح ابن ميثم 3 : 13 ح 99 . ( 3 ) الواقعة : 49 - 50 . ( 4 ) يس : 53 . ( 5 ) التغابن : 9 . ( 6 ) البقرة : 284 .