الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
284
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
مُسْتَطَرٌ ( 1 ) ، وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً . . . ( 2 ) . « وجزاء الأعمال » فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يرَهَُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يرَهَُ ( 3 ) ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 4 ) . « خضوعا » هنا هو جمع خاضع وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلّا هَمْساً ( 5 ) . « قياما » ( قيام ) يكون مصدر ( قام ) ويكون جمع قائم وهو المراد هنا . روي عن النبيّ صلَّى اللّه عليه وآله إذا كان يوم القيامة أدنيت الشّمس حتّى يكون بقدر ميل أو ميلين فيكونون في العرق بقدر أعمالهم فمنهم من يأخذه إلى عقبه ومنهم من يلجمه إلجاما - وأشار بيده إلى فيه - ( 6 ) . « ورجفت بهم الأرض » يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا ( 7 ) . « فأحسنهم حالا من وجد لقدميه موضعا ولنفسه متّسعا » يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً ( 8 ) ، يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ . تَتْبَعُهَا الرّادِفَةُ . قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ
--> ( 1 ) القمر : 53 . ( 2 ) الكهف : 49 . ( 3 ) الزلزلة : 8 - 9 . ( 4 ) النجم : 31 . ( 5 ) طه : 108 . ( 6 ) الترمذي ، سنن الترمذي : ح 2345 كتاب 34 باب 1 عن المقداد . ( 7 ) المزمل : 14 . ( 8 ) المزمل : 17 .