الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
211
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
القصاص كفّ عن ظلم النّاس ( 1 ) . « ليس هو جرحا بالمدى » في ( الصحاح ) المدية - بالضّمّ - : الشفرة وقد تكسر والجمع مديات ومدى ( 2 ) . « ولا ضربا بالسّياط » في ( الصحاح ) السّوط الّذي يضرب به والجمع أسواط وسياط ( 3 ) . وفي ( وزراء الجهشياري ) قلّد يزيد بن عبد الملك عمر بن هبيرة العراق فلمّا صار اليه عزم على الجباية فخاف مكان صالح بن عبد الرحمن عند يزيد فقال لكاتبه هل إلى صالح من سبيل قال : لا ، الّا أن تظلمه قال : وكيف لي بظلمه ، قال : كان رفع إلى يزيد بن المهلّب ستّمأة ألف درهم ولم يأخذ منه بها براءة فكتب ابن هبيرة إلى يزيد انّ بي إلى صالح حاجة فان رأى أن يوجهّه اليّ فعل فدعا يزيد بصالح فأخبره فقال واللّه ما به اليّ حاجة ولقد تركت العراق ولو أتاه أبكم أكمه عرف ما فيه فأنفذه اليه فلمّا وصل إلى ابن هبيرة أمر به فعذّب فكان كلّما عذّب بضرب من العذاب قال هذا القصاص قد كنت أعذّب الناس بمثل هذا حتّى عذّب بضرب منه كان يدعى الفزاديّة كان اياس بن معاوية دلّ ابن هبيرة عليه فقال صالح هذا ما لم اعذّب به فلمّا ألحّ ابن هبيرة على صالح بالعذاب جاء جبلة بن عبد الرّحمن وجبهان بن محرز والنّعمان السّكسكي وقالوا نحن نضمن صالحا وما عليه فقال لهم الكاتب احضروا المال فدخل الكاتب على ابن هبيرة فأعلمه فلم يخرج إليهم حتّى أمسوا وانصرفوا وأصبح صالح ميتا ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكافي 4 : 30 ح 23 . ( 2 ) الصحاح : ( مدا ) . ( 3 ) الصحاح : ( سوط ) . ( 4 ) الكتاب والوزراء للجهشياري : 58 .