الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
209
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 1 ) . « قال اللّه إِنَّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ » قال تعالى ذلك في موضعين من سورة النساء الأول في الآية ( 48 ) إِنَّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ باِللهِّ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً والثاني في الآية ( 116 ) إِنَّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ باِللهِّ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً . « وأمّا الظلم الّذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات » في ( الصحاح ) : في فلان هنات أي : خصلات شرّ ولا يقال ذلك في الخير ( 2 ) . وفي ( اللّسان ) ما معناه : منهم من يقول أصل هن هنو وتصغيره هنيّ ، ومنهم من يقول أصله هنّ وتصغيره هنين والجمع هنات ، قال الكميت : وقالت لي النّفس اشعب الصّدع واهتبل * لإحدى الهنات المعضلات اهتبالها وفي حديث سطيح ( ثمّ تكون هنات وهنات ) أي شدائد وأمور عظام . . . ( 3 ) . إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عنَهُْ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ . . . ( 4 ) ، وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 5 ) ، الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ . . . ( 6 ) .
--> ( 1 ) التوبة : 80 . ( 2 ) الصحاح : ( هنا ) . ( 3 ) لسان العرب 15 : 210 . ( 4 ) النساء : 31 . ( 5 ) آل عمران : 135 . ( 6 ) النجم : 32 .