الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

191

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ . الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ ( 1 ) . « وقد تورّطت بمعاصيه مدارج سطواته » في ( الصّحاح ) : قال أبو عبيد أصل الورطة أرض مطمئنة لا طريق فيها وأورطه وورطّه توريطاً أي أوقعه في الورطة فتورّط هو فيها ( 2 ) . والمدرجة المذهب والمسلك قال ساعدة الهذلي يصف سيفا : ترى أثره في صفحتيه كأنهّ * مدارج شبثان لهنّ هميم ( 3 ) والسّطو القهر بالبطش والسّطوة المرّة الواحدة والجمع السّطوات . . . . في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : تعوّذوا باللهّ تعالى من سطوات اللّه باللّيل والنّهار قال أبو اسامة قلت له : وما سطوات اللّه ، قال : الأخذ على المعاصي ( 4 ) ، « فتداو من داء الفترة في قلبك بعزيمة » في ( الصّحاح ) : الفترة : الانكسار والضعف ، وعزمت على كذا عزما وعزما ( بالضّمّ ) وعزيما إذا أردت فعله وقطعت عليه ( 5 ) . . . . والفترة داء دويّ والعزيمة شفاء جليّ ، ومنشأ ترك الواجبات وارتكاب المحرّمات داء الفترة ، قال تعالى : وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ( 6 ) ، كما انّ السّبب في تجرّي العوام على الفجور فترة الخواصّ في الأمر والزّجر . « ومن كرى الغفلة في ناظرك بيقظة » في ( الصّحاح ) : الكرى : النعاس

--> ( 1 ) الاسراء : 67 - 69 . ( 2 ) الصحاح : ( ورط ) . ( 3 ) الصحاح : ( درج ) . ( 4 ) الكافي 3 : 371 ح 6 . ( 5 ) الصحاح : ( فتر ) . ( 6 ) طه : 115 .