الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

192

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تقول منه كرى الرّجل بالكسر كرى فهو كر وامرأة كريه على فعلة قال : لا يشتملّ ولا يكرى مجالسها * ولا يملّ من النّجوى مناجيها ( 1 ) والناظر في المقلة السّواد الأصغر الّذي فيه انسان العين . « وكن للهّ مطيعا » وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرسَوُلهَُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 2 ) . « وبذكره انسا » أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 3 ) . « وتمثّل في حال تولّيك عنه إقباله عليك » تمثّل أي : اجعل ذلك ممثّلا عندك . « يدعوك إلى عفوه » وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ . . . ( 4 ) . « ويتغمّدك بفضله » في ( الصحاح ) : الغمد غلاف السيف وتغمدّه اللّه برحمته غمره بها ( 5 ) . « وأنت متولّ عنه إلى غيره » في ( مصباح الشيخ ) في أدعية نوافل ليالي القدر بعد السّتين منها : فلم أر مولى كريما أصبر على عبد لئيم منك عليّ ياربّ إنّك تدعوني فأولّي عنك وتتحبّب إليّ فأتبغّض إليك وتتودّد إليّ فلا أقبل منك كأنّ لي التّطوّل عليك فلم يمنعك ذلك من الرّحمة بي والاحسان إليّ والتفضّل عليّ بجودك وكرمك . . . . ومثله دعاء كلّ ليلة منه المعروف بالافتتاح . « فتعالى من قويّ ما أكرمه » عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ ( 6 ) . « وتواضعت من ضعيف ما أجرأك على معصيته » تواضعت هنا للتعجّب كتعالى أي : هو تعالى أيّ متعال قويّ مع ذاك الكرم وأنت أيها الإنسان أيّ وضيع ضعيف مع هذه الجرأة . « وأنت في كنف ستره مقيم » في ( الصّحاح ) : الكنف بالتّحريك الجانب والكنيف حظيرة

--> ( 1 ) الصحاح : ( كرا ) . ( 2 ) الأحزاب : 71 . ( 3 ) الرعد : 28 . ( 4 ) الشورى : 25 . ( 5 ) الصحاح : ( غمد ) . ( 6 ) الطوسي ، مصباح المتهجدين ، والآية 9 : من سورة الرعد .