الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

189

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

من حرّ الشمس بل البارز بحرهّ . في ( الصّحاح ) ضحيت بالكسر عرقت وضحيت أيضا للشّمس ضحاء ممدود إذا برزت وضحيت بالفتح مثله والمستقبل أضحى من اللّغتين جميعا ، وفي الحديث - انّ ابن عمر رأى رجلا محرما قد استظلّ فقال اضح لمن أحرمت هكذا يرويه المحدّثون بفتح الألف وكسر الحاء من أضحيت قال الأصمعي انّما هو اضح بكسر الألف وفتح الحاء من ضحيت أضحى لأنهّ انّما أمره بالبروز للشّمس ومنه قوله تعالى وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( 1 ) . « أو ترى المبتلى بألم يمض جسده فتبكي رحمة له » في ( الصحاح ) : أمضّني الجرح إذا أوجعك وفيه لغة أخرى مضّني الجرح ولم يعرفها الأصمعي وقال : ثعلب تقول : قد أمضّني الجرح وكان من مضى يقول مضّني بغير ألف إلخ وفي الجمهرة مضّة الشيء يمضهّ مضّا وأمضهّ إمضاضا إذا بلغ من قلبه وكان أبو عمرو بن العلا يقول ( مضّني ) كلام قديم قد ترك وكأنهّ أراد انّ ( امضّني ) هو المستعمل . . . ( 2 ) . « فما صبّرك على دائك » في ( المصباح ) : صبّرت بالتثقيل حملّته على الصّبر بوعد الأجر ( 3 ) . « وجلّدك بمصابك » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) والصّواب : ( على مصابك ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) وفي ( الخطيّة ) : « على مصائبك » وقال ابن أبي الحديد وروي : « وجلّدك على مصائبك » ( 5 ) . . . .

--> ( 1 ) الصحاح ( ضحا ) ، والآية 119 من سورة طه . ( 2 ) الصحاح : ( مضض ) . ( 3 ) المصباح المنير للفيتوري : 400 ( صبر ) . ( 4 ) الطبعة المصرية المصححة بلفظ ( على مصابك ) : 491 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد رواه على شكلين ( مصابك ) و ( مصائبك ) راجع 11 : 241 ، أما شرح ابن ميثم 4 : 75 فذكر لفظ ( بمصابك ) ، أما الخطية : 218 فذكر ( مصائبك ) .