الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
146
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« أقول ما تسمعون » قال تعالى وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( 1 ) . « واللّه المستعان على نفسي وأنفسكم » إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ ( 2 ) ، وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 3 ) . « وهو حسبي » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) ، والصواب : « حسبنا » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 5 ) . « ونعم الوكيل » قال تعالى الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 6 ) . 12 من الخطبة ( 185 ) فاَللهََّ اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ - فَإِنَّ الدُّنْيَا مَاضِيَةٌ بِكُمْ عَلَى سَنَنٍ - وَأَنْتُمْ وَالسَّاعَةُ فِي قَرَنٍ - وَكَأَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ بِأَشْرَاطِهَا وَأَزِفَتْ بِأَفْرَاطِهَا - وَوَقَفَتْ بِكُمْ عَلَى صِرَاطِهَا وَكَأَنَّهَا قَدْ أَشْرَفَتْ بِزَلَازِلِهَا - وَأَنَاخَتْ بِكَلَاكِلِهَا وَانْصَرَمَتِ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا - وَأَخْرَجَتْهُمْ مِنْ حِضْنِهَا - فَكَانَتْ كَيَوْمٍ مَضَى أَوْ شَهْرٍ انْقَضَى - وَصَارَ جَدِيدُهَا رَثّاً وَسَمِينُهَا غَثّاً - فِي مَوْقِفٍ ضَنْكِ الْمَقَامِ وَأُمُورٍ مُشْتَبِهَةٍ عِظَامٍ - وَنَارٍ شَدِيدٍ كَلَبُهَا عَالٍ لَجَبُهَا - سَاطِعٍ لَهَبُهَا مُتَغَيِّظٍ زَفِيرُهَا - مُتَأَجِّجٍ سَعِيرُهَا بَعِيدٍ خُمُودُهَا - ذَاكٍ وُقُودُهَا
--> ( 1 ) المطففين : 26 . ( 2 ) فاتحة الكتاب : 5 . ( 3 ) الأنبياء : 112 . ( 4 ) المصرية : 397 . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 123 ، والنسخة الخطية : 166 « حسبنا » ، اما ابن ميثم 3 : 396 فكالمصرية . ( 6 ) الزمر : 73 .