الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
143
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يقال : الحمد للهّ على القلّ والكثر وماله قلّ ولا كثر ، وفي الحديث : الرّبا وان كثر فهو إلى قلّ ، وأنشد الأصمعي : وقد يقصر القلّ الفتى دون همهّ * وقد كان لولا القلّ طلّاع أنجد ( 1 ) ويقال : هو قلّ بن قلّ إذا كان لا يعرف هو ولا أبواه . « استنصركم وله جنود السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم » الأصل فيه قوله تعالى في الفتح وَللِهِّ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 2 ) وَللِهِّ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 3 ) . « واستقرضكم وله خزائن السّماوات والأرض وهو الغنيّ الحميد » الأصل فيه قوله تعالى هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا وَللِهِّ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ( 4 ) . « أراد أن يبلوكم أيّكم أحسن عملا » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) وفي ( ابن أبي الحديد ) : وغيره ( 6 ) « وانّما أراد . . . » وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ ( 7 ) إِنّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ( 8 ) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا . . . ( 9 ) وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ
--> ( 1 ) الصحاح : ( قلل ) . ( 2 ) الفتح : 4 . ( 3 ) الفتح : 7 . ( 4 ) المنافقون : 7 . ( 5 ) الطبعة المصرية : 396 . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد وابن ميثم كالمصرية . ( 7 ) محمّد : 31 . ( 8 ) الكهف : 7 . ( 9 ) الملك : 2 .