الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

120

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بمعنى الكباسة الّذي من التّمر كالعنقود من العنب أيضا بالكسر ، وامّا العذق ( بالفتح ) فالنّخلة بحملها . 10 من الخطبة ( 171 ) ومن خطبة له عليه السّلام : انْتَفِعُوا بِبَيَانِ اللَّهِ وَاتَّعِظُوا بِمَوَاعِظِ اللَّهِ - وَاقْبَلُوا بنَصِيحَةِ اللَّهِ - فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْذَرَ إِلَيْكُمْ بِالْجَلِيَّةِ وَأَخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ - وَبَيَّنَ محَاَبهَُّ مِنَ الْأَعْمَالِ وَمكَاَرهِهَُ مِنْهَا - لِتَتَّبِعُوا هذَهِِ وَتَجْتَنِبُوا هذَهِِ - فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ - إِنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ باِلمْكَاَرهِِ - وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ - وَاعْلَمُوا أنَهَُّ مَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ شَيْءٌ إِلَّا يَأْتِي فِي كرُهٍْ - وَمَا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ شَيْءٌ إِلَّا يَأْتِي فِي شَهْوَةٍ - فَرَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا نَزَعَ عَنْ شهَوْتَهِِ وَقَمَعَ هَوَى نفَسْهِِ - فَإِنَّ هذَهِِ النَّفْسَ أَبْعَدُ شَيْءٍ مَنْزِعاً - وَإِنَّهَا لَا تَزَالُ تَنْزِعُ إِلَى مَعْصِيَةٍ فِي هَوًى - وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُمْسِي وَلَا يُصْبِحُ - إِلَّا وَنفَسْهُُ ظَنُونٌ عنِدْهَُ - فَلَا يَزَالُ زَارِياً عَلَيْهَا وَمُسْتَزِيداً لَهَا - فَكُونُوا كَالسَّابِقِينَ قَبْلَكُمْ وَالْمَاضِينَ أَمَامَكُمْ - قَوَّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْوِيضَ الرَّاحِلِ وَطَوَوْهَا طَيَّ الْمَنَازِلِ أقول : قوله عليه السّلام : « انتفعوا ببيان اللّه » قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ . هذا بَيانٌ لِلنّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 1 ) ، هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عبَدْهِِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 2 ) ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا

--> ( 1 ) آل عمران : 137 - 138 . ( 2 ) الحديد : 9 .