الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
121
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنّا ( 1 ) . « واتّعظوا بمواعظ اللّه » إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 2 ) ، واقبلوا بنصيحة اللّه ، هكذا في ( المصرية الأولى ) ( 3 ) ، وفي ( ابن أبي الحديد ) وغيره : « واقبلوا نصيحة اللّه » ( 4 ) وهو الصّحيح . وفي ( المصباح ) : نصحت لزيد أنصح له نصحا ونصيحة ، هذه اللّغة الفصيحة وعليها قوله تعالى إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ ( 5 ) وفي لغة يتعدّى بنفسه وهو الاخلاص والصّدق في المشورة والعمل ( 6 ) . وفي ( الصحاح ) : نصحتك نصحا ونصحة والاسم النصيحة . . . ( 7 ) . وقبول نصيحة الناصح من الواجبات العقليّة وكان الأنبياء يقولون لأممهم : انّا لكم ناصحون أمينون . « فإنّ اللّه قد أعذر إليكم بالجليّة » في ( الصحاح ) : الجليّة الخبر اليقين . . . ( 8 ) . وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا ( 9 ) ، إِنّا هدَيَنْاهُ السَّبِيلَ إِمّا
--> ( 1 ) آل عمران : 118 . ( 2 ) النحل : 90 . ( 3 ) الطبعة المصرية المصححة بلا ( ب ) : 375 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 16 ح 177 . ( 5 ) هود : 34 . ( 6 ) المصباح المنير : « نصح » : 314 . ( 7 ) الصحاح : ( نصح ) . ( 8 ) الصحاح : ( جلى ) . ( 9 ) الاسراء : 15 .