الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
97
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
حاجة لي في مكافأتك يا ابن أخي ( 1 ) . « ألا وإنهّ من لم ينفعه الحقّ يضرره الباطل » أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مثِلْهُُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمّا ما يَنْفَعُ النّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْأَمْثالَ ( 2 ) . « ومن لم يستقم به الهدى يجرّ به الضّلال إلى الرّدى » يجرّ بتشديد الرّاء من الجرّ كما في ( الخطية وابن أبي الحديد ) ( 3 ) وفي ( المصرية الأولى ) ( 4 ) يجر بتخفيفها مع كسرها من الجري بالجيم والرّاء . وامّا ( البيان ) ( 5 ) و ( المروج ) ( 6 ) فحيث ليس فيهما كلمة ( إلى الرّدى ) يمكن أن يقرأ ما فيهما مع كلمة ( به ) كلمة واحدة من الخزي بالخاء والزّاي . وفي ( الصحاح ) : ردى بالكسر ، أي : هلك ( 7 ) . « ألا وانّكم قد أمرتم بالظّعن » ( بتسكين العين وفتحها ) قال الجوهري : ظعن أي : سار ظعنا وظعنا بالتّحريك وقرئ بهما قوله تعالى ( 8 ) يَوْمَ ظَعْنِكُمْ . . . ( 9 ) قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ . . . ( 10 ) . « ودللتم على الزّاد » أي : في هذا السفر وهو التّقوى .
--> ( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري 5 : 288 ، مطبعة المثنى - بغداد . ( 2 ) الرعد : 17 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 91 « يجر » والخطيّة : 24 مع التشديد . ( 4 ) الطبعة المصرية المصححة : 125 « يجر » أيضا . ( 5 ) البيان للجاحظ 2 : 53 . ( 6 ) مروج الذهب للمسعودي 2 : 419 . ( 7 ) الصحاح : ( ردى ) . ( 8 ) الصحاح : ( ظعن ) . ( 9 ) النحل : 80 . ( 10 ) الحشر : 18 .