الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

98

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وإنّ أخوف ما أخاف عليكم اتّباع الهوى » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا . . . ( 1 ) ، وقال تعالى في من انسلخ من آياته‌وَ لكنِهَُّ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هوَاهُ فمَثَلَهُُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ . . . ( 2 ) ، وقال تعالى وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قلَبْهَُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هوَاهُ وَكانَ أمَرْهُُ فُرُطاً ( 3 ) ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ ( 4 ) . « وطول الأمل » ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 5 ) . « تزوّدوا من الدنيا ما تحرزون أنفسكم به غدا » هكذا في ( المصرية ) ( 6 ) والصواب : « فتزوّدوا في الدّنيا من الدُّنيا ما تحرزون به أنفسكم غدا » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) وكذا الخطية ( 7 ) . وفي ( المصباح ) : أحرزت الشيء احرازا ضممته ومنه قولهم : أحرز قصب السّبق إذا سبق إليها فضمّها دون غيره . . . ( 8 ) . عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً . . . ( 9 ) .

--> ( 1 ) النساء : 135 . ( 2 ) الأعراف : 176 . ( 3 ) الكهف : 28 . ( 4 ) القصص : 50 . ( 5 ) الحجر : 3 . ( 6 ) الطبعة المصرية : 126 . ( 7 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 91 ، وابن ميثم كالمصرية 2 : 40 ، والخطية كما ذكر المصنف : 25 . ( 8 ) المصباح المنير للفيتوري : 129 « الحرز » . ( 9 ) المائدة : 105 .