الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

87

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

طاعة لك عليّ ، فقال : نعم . وطوّل صوته . . . ( 1 ) . قول المصنّف « ومن كلام له عليه السّلام كلّم به بعض العرب » هو كليب بن شهاب الجرمي . « وقد أرسله قوم من أهل البصرة » قد عرفت من رواية الطبري أنّ أولئك القوم قومه ( جرم ) . « لمّا قرب عليه السّلام منها » قد عرفت من رواية الواقدي أنهّ عليه السّلام كان نزل ذا قار . « ليعلم لهم منه حقيقة حاله مع أصحاب الجمل » لأنّهم كانوا قالوا لهم : خرجنا غضبا لعثمان وكانت بيعتنا لعليّ مكرها . « لتزول الشبهة من نفوسهم فبيّن له عليه السّلام » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 2 ) ، وهو وإن كان صحيحا ، إلّا أنّ الأوضح أن يقال : « فبيّن عليه السّلام له » كما لا يخفى . « من أمره معهم ما علم به أنهّ على الحق » وهو أنهّ عليه السّلام كان معتزلا عن أمر عثمان ، ولم يجبر أحدا على البيعة ، وإنّما أكرهه النّاس على قبوله البيعة . « ثم قال له بايع » قد عرفت من رواية الطبري أنّ أصحابه عليه السّلام بعد مشاهدة إتمام الحجّة عليه قالوا له ولصاحبيه : بايعوا . « فقال إنّي رسول قوم ولا احدث حدثا حتّى أرجع إليهم » قد عرفت من رواية الطبري : أنهّ عليه السّلام قال له : فإن لم يفعلوا فأجاب : إنّي أيضا لا أفعل . فرد عليه السّلام عليه بالعنوان . « فقال عليه السّلام » هو تأكيد وإلّا فهو زائد بعد قوله : ( ومن كلام له عليه السّلام ) .

--> ( 1 ) الجمل للمفيد : 290 - 292 . ( 2 ) نهج البلاغة 2 : 100 ، شرح ابن أبي الحديد 9 : 299 .