الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
88
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ثم إنّ ما نقلنا من قول المصنّف هو في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 1 ) ، وأمّا ( ابن ميثم ) فبدلّه بقوله : ( ومن كلام له عليه السّلام ) لمّا قال لكليب الجرمي قبل وقعة الجمل : بايع . فقال : إنّي رسول قوم ولا احدث حدثا دونهم حتّى أرجع إليهم فقال - ( 2 ) ، ونسخة ( ابن ميثم ) بخط المصنّف ، فمن المحتمل ان المصنّف استنسخه ثانيا فزاد ونقص وغيّر فطول واختصر . قوله عليه السّلام « أرأيت » في ( الصحاح ) : قد يحذف همز رأيت قال : صاح هل ريت أو سمعت براع ردّ في الضرع ما فرى في الحلاب ( 3 ) . « لو أنّ الذين من ورائك » وهم قومه جرم . « بعثوك رائدا » في ( الصحاح ) : الرائد الذي يرسل في طلب الكلاء ( راد الكلاء يروده رودا وريادا وارتاده ارتيادا ) بمعنى ، أي : طلبه ( 4 ) . « تبتغي » أي : تطلب . « لهم مساقط الغيث » مواضع نزول المطر فاخضرت وحصل كلاء . « فرجعت إليهم وأخبرتهم عن الكلاء » أي : العشب . « والماء فخالفوا » من الكلاء والماء . « إلى المعاطش » مواضع العطش التي لا ماء فيها . « والمجاذب » أي : محال المحل والقحط . « ما كنت صانعا » توافقهم أو تخالفهم . « قال كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلاء والماء » فان كل عاقل يفعل ذلك . « فقال عليه السّلام فامدد إذن يدك » يعني كما يحكم العقل ثمة بوجوب مخالفتهم
--> ( 1 ) نهج البلاغة 2 : 100 ، شرح ابن أبي الحديد 9 : 299 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 3 : 326 . ( 3 ) الصحاح 6 : 2348 ، مادة : ( رأى ) والبيت لإسماعيل بن بشّار . ( 4 ) المصدر نفسه 2 : 478 ، مادة : ( رود ) .