الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

65

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

( مخرجي ) ولا يخفى قربهما خطأ فاشتبه عليه . « امّا ظالما وامّا مظلوما ، وامّا باغيا وامّا مبغيا عليه » فإن من خرج لقتال لا بد أن يكون من أحدهما . « وإنّي » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ، والصواب : ( وانا ) ، كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ( 2 ) والخطية ) . « اذكّر اللّه » اللّه مفعول ثان قدّم للأهميّة . « من » مفعول أوّل . « بلغه كتابي هذا لما » قال ابن أبي الحديد : « لمّا » بمعنى إلّا كقوله تعالى : إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ ( 3 ) ، وقال ( 4 ) ابن ميثم : لمّا مشددة بمعنى إلّا ومخففة ، و ( ما ) زائدة دخل عليها لام التأكيد أي : لينفرن إليّ ( 5 ) . قلت : كون لمّا بمعنى إلّا إن ثبت ، شرطه تقدّم ( ان ) نفي وليس في كلامه عليه السّلام فتعيّن الثاني . « نفر » أي : شخص . « إليّ فإن كنت محسنا أعانني » وروى الطبري عن محمّد بن الحنفية قال : أقبلنا من المدينة بسبعمائة رجل ، وخرج إلينا من الكوفة سبعة آلاف ، وانضمّ إلينا من حولنا ألفان ، أكثرهم بكر بن وائل - ويقال ستة آلاف ( 6 ) . وعن أبي الطفيل قال عليّ عليه السّلام : يأتيكم من الكوفة اثنا عشر ألف رجل

--> ( 1 ) نهج البلاغة 3 : 125 . ( 2 ) هكذا في شرح ابن أبي الحديد 17 : 140 ، ولكن في شرح ابن ميثم 5 : 193 : وإنّي أيضا . ( 3 ) الطارق : 4 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 17 : 140 . ( 5 ) شرح ابن ميثم 5 : 193 . ( 6 ) تاريخ الطبري 4 : 506 ، سنة 36 .