الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

548

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فكتب إليه الكميت : تجود لكم نفسي بما دون وثبة * تظلّ لها الغربان حولي تحجل ولقد قالت الشعراء في هذا المعنى فأكثروا ، منها : تمنيتم مائتي فارس * فردكم فارس واحد يشمّر للج عن ساقه * ويغمره الموج في الساحل وأنت أخو السلام وكيف أنتم * ولست أخا الملمات الشداد أي : أنت أخو السلام اللفظي ، وسؤال كيف أنتم في المقال دون الفعال . إذا كان صلح تبخترت فيه * وإن كان هيج دخلت الثقب أفي السلم أعيارا جفاء وغلظة * وفي الحرب أشباه النساء العوارك أي : الحائضات . أفي الولائم أولاد الواحدة * وفي العبادة أولاد العلات هذا ، وفي ( القاموس ) في ( عروس ) : مات زوج أسماء العذرية - واسمه عروس - عنها ، فتزوّجها رجل أعسر أبخر بخيل دميم ، فلمّا أراد أن يظعن بها قالت : لو أذنت لي رثيت ابن عمي . فقال : افعلي . فقالت : أبكيك يا عروس الأعراس * يا ثعلبا في أهله وأسدا عند الباس مع أشياء ليس يعلمها الناس قال : وما تلك الأشياء قالت : كان عن الهمة غير نعاس * ويعمل السيف صبيحات الباس ثم قالت : يا عروس الأغر الأزهر * الطيب الخيم الكريم المخصر مع أشياء له لا تذكر .