الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

547

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قطري فقتل من أصحابه خمسمائة وفرّ لا يلوي على أحد ، فقالوا فيه : تركت ولداننا تدمى نحورهم * وجئت منهزما يا ضرطة الجمل ( 1 ) وفيها : فرّ اميّة بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد من أبي فديك الخارجي ، فسار من البحرين إلى البصرة في ثلاثة أيام ، فقال يوما : سرت على فرسي من البحرين إلى البصرة في المهرجان في ثلاثة أيّام . فقال له : بعضهم فلو ركبت في النيروز لسرت إليها في يوم واحد . وأتى الحجاج بدواب من دواب اميّة هذا ، وقد وسم على أفخاذها : « عده » فأمر أن يكتب تحت « عده » « للفرار » . وقال الشاعر فيه : إذا صوّت العصفور طار فؤاده * وليث حديد النّاب عن الثرائد ( 2 ) وفي ( الأغاني ) ( 3 ) في خروج عبد اللّه بن يحيى طالب الحق زمن مروان الحمار ، وتوجيهه جيشا من مكة إلى المدينة ، قال رجل من قريش : لو شاء أهل الطائف لكفونا أمر هؤلاء لكنّهم داهنوا ، واللّه ان ظفرنا لنسيرنّ إلى أهل الطائف فلنسبينّهم . ثم قال : من يشتري مني سبي أهل الطائف فلمّا انهزم الناس رجع ذاك القرشي في أول المنهزمين ، فدخل منزله وأراد أن يقول لجاريته : اغلقي الباب ، فقال لها : « غاق باق » . دهشا ، ولم تفهم الجارية قوله حتى أومأ إليها بيده فأغلقت الباب ، فلقبّه أهل المدينة بذلك : ( غاق باق ) . وفيه : أنّ زيد بن علي لمّا خرج كتب إلى الكميت : أخرج معنا يا اعيمش ، ألست القائل : ما أبالي إذا حفظت أبا القا * سم فيكم ملامة اللوام

--> ( 1 ) نهج البلاغة 4 : 187 . ( 2 ) نهج البلاغة 6 : 107 . ( 3 ) الأغاني 23 : 231 .