الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
502
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
اللّه الذل وسيماء الخسف » وعليه يكون ( سيماء ) عطفا على ( الذل ) كما أنّ ما كان بلفظ « وسيم » يكون عطفا على ( ألبسه ) . ولذا قال المبرد : وسماعه سيماء ، ومعناه العلامة ، وأظنهّ سيم . وقول ابن أبي الحديد : « سماع المبرد غير مرض » في غير محله ، فإنّ سماعه إنّما يكون غير مرض إذا كان بلفظ النهج وليس في روايته أيضا بعده « ومنع منه النصف » ، فاستدلاله لكونه ( سيم ) بافعال قبله وبعده كما ترى . « ومنع النصف » أي : لا يعمل معه بالانصاف . « ألا وإنّي قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا وسرّا وإعلانا » هو نظير قول نوح عليه السّلام : . . . رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً ( 1 ) . « وقلت لكم : اغزوهم قبل أن يغزوكم » ومن أمثالهم : تغد به قبل ان يتعشى بك . « فو اللّه ما غزي قوم » وزاد ابن أبي الحديد ( 2 ) وابن ميثم ( 3 ) و ( الخطية ) : « قط » ففي ( المصرية ) ( 4 ) سقط . « في عقر » أي : أصل . « دارهم إلّا ذلّوا فتواكلتم » أي : وكل هذا إلى ذاك ، وذاك إلى هذا ، فلم يتولهّ أحد . « وتخاذلتم حتى شنّت » أي : صبت ، والأصل فيه : شن عليه الماء . « الغارات عليكم » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( عليكم الغارات ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) .
--> ( 1 ) نوح : 5 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 74 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 2 : 29 . ( 4 ) الطبعة المصرية 1 : 64 .