الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
503
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« وملكت عليكم الأوطان » ومنها مصر . « وهذا » هكذا في ( المصرية ) ولكن في ( ابن ميثم والخطية ) : « هذا » وفي ( ابن أبي الحديد ) : « فهذا » . « أخو » بيان لهذا لا خبر . « غامد » قد عرفت من رواية ( العقد ) أنّ الغامدي ذاك سفيان بن عوف ، وقال المبرد ( 1 ) : كان سفيان من بني غامد بن نصر بن الأزد ، وفي هذه القبيلة يقول القائل : ألا هل أتاها على نايها * بما فضحت قومها غامد تمنيتم مائتي فارس * فردكم فارس واحد فليت لها بارتباط الخيول * ضأنا لها حالب قاعد وفي ( الجمهرة ) اختلفوا في اشتقاق غامد ، فقال ابن الكلبي سمّي به لأنهّ تغمّد أمرا كان في عشيرته ، فسماّه ملك من ملوك حمير : غامدا . فقال غامد : تغمّدت أمرا كان بين عشيرتي * فاسمّاني القيل الحضوري غامدا وقال الأصمعي : سمّي غامد من قولهم : غمدت البئر ، إذا كثر ماؤها ، وغمدت ليلتنا : إذا اظلمت ، وانشد : وليلة غامدة غمودا * ظلماء تغشي النجم والفرقودا يعني : الفرقد . « وقد وردت » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : ( قد وردت ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 3 ) وابن ميثم ( 4 ) والخطية ) ولأنهّ خبر : « وهذا أخو غامد » .
--> ( 1 ) المبرد 1 : 26 . ( 2 ) الطبعة المصرية 1 : 64 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 74 . ( 4 ) شرح ابن ميثم 2 : 29 .