الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
394
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الصبر الجميل ، والفعل الكريم . « لا يبشرون بالأحياء ولا يعزون بالموتى » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ، والصواب : ( عن الموتى ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 2 ) وابن ميثم ( 3 ) والخطية ) . وكيف كان ، فالمراد بمن لا يبشر ولا يعزى : من كان من غير الأشراف من المؤمنين ، وفي ( صفات شيعة ابن بابويه ) عن الباقر عليه السّلام لجابر الجعفي : شيعة عليّ عليه السّلام من لا يهرّ هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل الناس وان مات جوعا ، أولئك الخفيفة عيشتهم ، المنتقلة ديارهم ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا ، وان مرضوا لم يعادوا ، في قبورهم يتزاورون . فقال له جابر : أين أطلبهم قال : في أطراف الأرض ، وبين الأسواق . « مره » في ( الصحاح ) : قال أبو عبيدة : المرهة : البياض الذي لا يخالطه ، غيره وإنّما قيل للعين التي ليس فيها كحل : مرهاء ، لهذا المعنى . « العيون من البكاء ، خمص البطون » أي : ضامرة . « من الصيام » في ( ذيل الطبري ) ( 4 ) عن امّ الحكم بنت عمّار : لمّا كان اليوم الذي قتل فيه عمّار ، كان معه ضيح من لبن ، ينتظر وجوب الشمس أن يفطر ، فحين وجبت شرب الضيح وقال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : « آخر زادك من الدنيا ضيح من لبن » ثم اقترب فقاتل حتى قتل . وزاد ( الارشاد ) ( 5 ) في وصف شيعته عليه السّلام : حدب الظهور من القيام . « ذبل » من : ذبل البقل ، أي : زوى .
--> ( 1 ) الطبعة المصرية 1 : 234 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 291 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 115 . ( 4 ) ذيل المذيل للطبري 8 : 15 . ( 5 ) الإرشاد : 237 ، مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .