الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
395
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« الشفاه من الدعاء » في ( الطبري ) ( 1 ) : قتل عبد اللّه بن كعب المرادي في صفّين ، فمرّ به الأسود المرادي بآخر رمق ، فقال له : أما واللّه أن كان جارك ليأمن بوائقك ، وأن كنت من الذاكرين اللّه كثيرا ، أوصني رحمك اللّه . فقال : أوصيك بتقوى اللّه ، وأن تناصح أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقاتل معه المحلين . « صفر اللون من السهر » أي : الأرق وعدم النوم . « على وجوههم غبرة الخاشعين » في ( صفين نصر ) ( 2 ) : قال ذو الكلاع الحميري - وهو من أصحاب معاوية لأبي نوح الحميري ، وهو من أصحاب علي عليه السّلام - : حدّثنا عمرو بن العاص في إمارة عمر بن الخطاب أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « يلتقي أهل الشام وأهل العراق ، وفي إحدى الكتيبتين الحق وإمام الهدى ، ومعه عمّار » . فقال له أبو نوح : إنّ عمّارا لفينا - إلى أن قال - بعد مسير أبي نوح مع ذي الكلاع إلى عمرو بن العاص بالأمان - فقال له عمرو إنّي لأرى عليك سيماء أبي تراب قال له أبو نوح : نعم عليّ سيماء النبي صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه ، وعليك سيماء أبي جهل وسيماء فرعون . فقام أبو الأعور فسلّ سيفه ، فقال : لا أرى هذا يشاتمنا بين أظهرنا وعليه سيماء أبي تراب . فقال له ذو الكلاع : لئن بسطت يدك إليه لأحطمن أنفك بالسيف ، عقدت له بذمتي وجئت به إليكما ، ليخبر كما عمّا تماريتم فيه من أمر عمّار . « أولئك إخواني الذاهبون » في ( صفات شيعة ابن بابويه ) عن محمّد بن الحنفية : لما قدم أبي البصرة - بعد قتال أهل الجمل - دعاه الأحنف واتخذ له طعاما ، فقال عليه السّلام له : ادع لي أصحابي . فدخل عليه قوم متخشّعون كأنّهم شنان بوال ، فقال الأحنف له عليه السّلام : ما هذا الذي نزل بهم أمن قلّة الطعام ، أم من
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 46 . ( 2 ) صفين لنصر بن مزاحم : 333 .