الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
382
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
مثل ظهر الحية حتى متى ، وإلى متى حسبي اللّه ونعم الوكيل . . . هكذا وجدت في نسخته ، ولا يخلو من تصحيفات ، كما لا يخفى . قول المصنف : « ومن كلام له عليه السّلام وقد قام اليه » ليست الكلمة في ( ابن أبي الحديد ( 1 ) وابن ميثم ( 2 ) ) . « رجل من أصحابه » قد عرفت من رواية ( العقد ) أنهّ كان رجلا أحدب . « فقال : نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها ، فلم ندر » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ، والصواب : ( فما ندري ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) . أي : الأمرين ، الحكومة وتركها . « أرشد » أي : أقرب إلى الصواب . « فصفق عليه السّلام » أي : ضرب . « إحدى » وفي ( ابن ميثم ) : « بإحدى » . « يده على الأخرى ثم قال هذا جزاء من ترك العقدة » أي : استحكام الأمر ، كمن يشدّ الشيء بحبل ، قال ابن أبي الحديد ( 4 ) : في هذا الكلام اعتراف بأنهّ ظهر له - في ما بعد - أنّ الرأي الأصلح كان الاصرار والثبات على الحرب ، وأنّ للإمام أن يعمل بموجب ما يغلب على ظنهّ ، فلما نهاهم كان نهيه مصلحة ، ولما أمرهم كانت المصلحة في ظنهّ قد تغيّرت ، كالطبيب الذي ينهى المريض اليوم عن أمر ويأمره بمثله غدا . قلت : هو تفسير غلط ، كغلط اعتراض المعترضين ، فنهاهم أوّلا عن الحكومة لكونها مفسدة محضة ، ولما أجبروه عليها وعقد عهدا ، نهاهم عن
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 291 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 3 : 114 . ( 3 ) الطبعة المصرية 1 : 233 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 292 .