الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
370
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« وإن جرّ إليه فائدة وزاده » قد عرفت أنّ قوله عليه السّلام : « إنّ أفضل الناس . . . » كلامه عليه السّلام لعمرو بن العاص ، قال عليه السّلام ذلك لأنهّ لازم الايمان ، فالحق - وان نقص وكرث في الدنيا - يزيد في الآخرة ويسر ، والباطل وإن جرّ فائدة في الدنيا إلّا أنهّ خسران في الآخرة . « أين » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) والصواب : ( فأين ) كما في الثلاثة ، ثم قد عرفت أنهّ من هنا عتاب لأصحابه في تركهم معاودة قتال معاوية . « يتاه بكم » أي : في أيّ مكان تذهبون متحيّرين « من » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) والصواب : ( ومن ) كما في الثلاثة . « أين أتيتم » أتاكم الشيطان ، أو أتاكم الخصم حتى صرتم هكذا بلا حمية . « استعدوا للمسير في قوم » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ، والصواب : ( إلى قوم ) كما في ( ابن ميثم ) وغيره . « حيارى عن الحقّ لا يبصرونه » أي : معاوية وأهل الشام . « وموزعين بالجور » أي : مغرون به . أوزعته بالشيء ، أي : أغريته . وقول ابن أبي الحديد ( 4 ) « أي ملهمون » غلط ، فلا معنى للالهام هنا ، كما في قوله تعالى . . . فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها . . . ( 5 ) . « جفاة » أي : مرتفعين . « عن الكتاب » الذي أنزله تعالى . « نكب » أي : عادلين .
--> ( 1 ) الطبعة المصرية 2 : 8 . ( 2 ) الطبعة المصرية 2 : 8 . ( 3 ) الطبعة المصرية 2 : 9 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 8 : 106 - 107 . ( 5 ) النمل : 19 .