الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

371

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« عن الطريق » إلى اللّه تعالى . « ما أنتم بوثيقة » أي : عروة محكمة . « يعلق بها » فيحصل فيكم الانفصام . « ولا زوافر » أي : أعمدة وأسباب التقوّي ، قال الحطيئة : فان تك ذا عز حديث فإنّهم * ذوو إرث مجد لم تخنه زوافره « عزّ يعتصم إليها » فيقدح فيكم الانهدام « لبئس حشاش » أي : موقدو : « نار الحرب أنتم . افّ لكم » والافّ : إظهار تضجر ، وفي ( الجمهرة ) : قال أبو زيد في قولهم : أف وتف : الافّ الأظفار ، والتفّ : وسخ الأظفار . « لقد لقيت منكم برحا » أي : شدّة شديدة ، قال جران العود : الاقي الخنا والبرح من امّ جابر * وما كنت ألقى من رزينة أبرح وفي ( الجمهرة ) : إذا أصاب الرامي قالوا : مرحى . وإذا أخطأ قالوا : برحى . « يوما أناديكم ويوما اناجيكم ، فلا أحرار صدق عند النداء » أي : للحرب . « ولا إخوان ثقة عند النجاء » مصدر ( ناجى ) كالمناجاة ، أي : لكشف المعضلات ودفع المحذورات . 4 الخطبة ( 120 ) ومن كلام له عليه السّلام قاله للخوارج - وقد خرج إلى معسكرهم وهم مقيمون على إنكار الحكومة ، فقال عليه السّلام : أَ كُلُّكُمْ شَهِدَ مَعَنَا صِفِّينَ - فَقَالُوا مِنَّا مَنْ شَهِدَ - وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَشْهَدْ - قَالَ فَامْتَازُوا فِرْقَتَيْنِ - فَلْيَكُنْ مَنْ شَهِدَ صِفِّينَ فِرْقَةً - وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا