الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
361
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
المظه عسلا باردا * واخبا من تحته الحنظل وأعليته المنبر المشمخر * كرجع الحسام إلى المفصل فأضحى لصاحبه خالعا * كخلع النعال من الأرجل وأثبتّها فيك موروثة * ثبوت الخواتيم في الأنمل وهبت لغيري وزن الجبال * وأعطيتني زنة الخردل وأنّ عليّا غدا خصمنا * سيحتج باللهّ والمرسل وما دم عثمان منج لنا * وليس عن الحق من مرجل فلمّا بلغ الجواب إلى معاوية لم يعاوده في شيء من أمر مصر بعدها ( 1 ) . قلت : وفي ( العقد ) ( 2 ) : كان رجل يحدّث بأخبار بني إسرائيل ، فقال له الحجاج ابن خيثمة : ما كان اسم بقرة بني إسرائيل قال : خيثمة . فقال له رجل من ولد أبي موسى : أين وجدت هذا قال في كتاب عمرو بن العاص . وفيه : بعث بلال بن أبي بردة في ابن أبي علقمة الممرور ، فلمّا أتى قال - : أتدري لم بعثت إليك قال : لا . قال : بعثت إليك لأضحك منك . فقال له الممرور : لقد ضحك أحد الحكمين من صاحبه - عرّض له بجده أبي موسى ، وضحك عمرو من خداعه له - فغضب عليه بلال ، وأمر به إلى الحبس ، فكلمّه الناس وقالوا : إنّ المجنون لا يعاقب ولا يحاسب . فأمر بإطلاقه وأن يؤتى به إليه ، فاتي به يوم السبت ، وفي كمهّ طرائف اتحف بها في الحبس ، فقال له بلال : ناولني من هذا الذي في كمّك . قال : هو يوم سبت ليس يعطى فيه ولا يؤخذ . عرّض به بعمة كانت له من اليهود .
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 56 . ( 2 ) العقد الفريد 4 : 130 .