الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

355

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

اتبعونا » في ( الطبري ) ( 1 ) : كتب كاتب التحكيم : هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ، قاضي علي عليه السّلام على أهل الكوفة ومن معهم من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين ، وقاضي معاوية على أهل الشام ومن كان معهم من المؤمنين والمسلمين : انا ننزل عند حكم اللّه عز وجل وكتابه ، ولا يجمع بيننا غيره ، وإنّ كتاب اللّه عز وجل بيننا من فاتحه إلى خاتمه نحي ما أحيا ونميت ما أمات ، فما وجد الحكمان - وهما أبو موسى عبد اللّه بن قيس الأشعري وعمرو بن العاص القرشي - في كتاب اللّه عزّ وجلّ عملا به وما لم يجدا في كتاب اللّه عز وجل ، فالسنّة العادلة الجامعة غير المفرّقة . « فلم آت - لا أبا لكم - بجرا » في ( الصحاح ) : البجر - بالضم - الشر والأمر العظيم . « ولا ختلتكم » أي : خدعتكم . « عن أمركم ولا لبسته » بالتخفيف والتشديد ، أي : عميّته . « عليكم ، إنما اجتمع رأي ملئكم على اختيار رجلين ، أخذنا عليهما ألا يتعديا القرآن » . قوله عليه السّلام في العنوان الثاني : « فأجمع رأي ملئكم على أن اختاروا رجلين ، فأخذنا عليهما أن يجعجعا » من : جعجع البعير ، إذا برك واستناخ . « عند القرآن ولا يجاوزاه ، وتكون ألسنتهما معه وقلوبهما تبعه » أي : تبع القرآن . أفرد التبع ، لأنهّ مصدر ، يقال : هو له تبع ، وهم له تبع . قوله عليه السّلام فيهما : « فتاها عنه » أي : تحيّرا .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 53 .