الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

345

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الحج : . . . وَمَنْ كَفَرَ . . . ( 1 ) وقوله تعالى : . . . إنِهَُّ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ( 2 ) ، . . . وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ( 3 ) . وذكر آيات اخر لا ربط لها أصلا ، كقوله تعالى فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّى . لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلّى ( 4 ) ، وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 5 ) ، . . . يَوْمَ تَبْيَضُّ وجُوُهٌ وَتَسْوَدُّ وجُوُهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ . . . ( 6 ) . . . . « ثم أنتم شرار الناس » قالت عايشة لمسروق - كما في ( مسند أحمد بن حنبل ) ( 7 ) - : إنّك من ولدي ومن أحبهم إليّ ، فهل عندك علم من المخدج قال : قتله علي بن أبي طالب على نهر يقال له تأمر ، ولأسفله النهروان ، بين تخافيق وطرفاء . قالت : أبغي على ذلك بيّنة . فأقام رجالا شهدوا ، ثم قال لها : سألتك بصاحب القبر ، ما الذي سمعت فيهم قالت : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّهم شرّ الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم عند اللّه وسيلة » . « ومن رمى به الشيطان مراميه » جمع المرمى ، أي : مقاصده . « وضرب به تيهه » التيه : المفازة يتاه فيها . « وسيهلك فيّ صنفان : محبّ مفرط يذهب به الحب إلى غير الحق ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق » قال ابن أبي الحديد ( 8 ) : روى المحدّثون أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال له عليه السّلام : « فيك يا علي مثل من عيسى بن مريم ، أبغضته اليهود

--> ( 1 ) آل عمران : 97 . ( 2 ) يوسف : 87 . ( 3 ) المائدة : 44 . ( 4 ) الليل : 14 - 16 . ( 5 ) العنكبوت : 54 . ( 6 ) آل عمران : 106 . ( 7 ) ذكره البحار 38 : 15 . ( 8 ) شرح ابن أبي الحديد 8 : 119 .