الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
279
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الحديد ) ( 1 ) و ( ابن ميثم ) ( 2 ) و ( الخطية ) . ومعنى الفرار إليه منه : أنهّ لا ملجأ منه إلّا إليه ، بمعنى انهّ لا يتصور الفرار منه تعالى ، والفرار منه هو الفرار إليه . « وامضوا في الذي نهجه » أي : في الطريق الذي أوضحه . « لكم » وكان أعداؤه مقرين بذلك ، فكان عمر يقول : لو ولى الخلافة علي ، ليحملنّ الناس على المحجّة البيضاء والصراط المستقيم . « وقوموا بما عصبه » أي : شدّه . « بكم » من جهاد أعداء اللّه . « فعلي ضامن لفلجكم » أي : ظفركم وفوزكم وفلاحكم . « آجلا » في الآخرة . « إن لم تمنحوه » أي : تعطوه . « عاجلا » أي : في الدنيا ، فشيعته هم الفائزون في الآخرة . رواه سبط ابن الجوزي ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله . 9 الخطبة ( 105 ) ومن كلام له عليه السّلام : وَقَدْ رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ - وَانْحِيَازَكُمْ عَنْ صُفُوفِكُمْ - تَحُوزُكُمُ الْجُفَاةُ الطَّغَامُ - وَأَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ - وَأَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ - وَيَآفِيخُ الشَّرَفِ - وَالْأَنْفُ الْمُقَدَّمُ - وَالسَّنَامُ الْأَعْظَمُ - وَلَقَدْ شَفَى وَحَاوِحَ صَدْرِي - أَنْ رَأَيْتُكُمْ بِأَخَرَةٍ - تَحُوزُونَهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ - وَتُزِيلُونَهُمْ عَنْ مَوَاقِفِهِمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ - حَسّاً بِالنِّضَالِ وَشَجْراً بِالرِّمَاحِ - تَرْكَبُ أُوْلَاهُمْ - أُخْرَاهُمْ كَالْإِبِلِ الْهِيمِ
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 331 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 2 : 14 ، وفيه : « فاتقوا اللهّ عباد اللهّ » .