الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

256

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بذلك غضب جلسائه ، فقال له : فما تقول فيّ قال : دعني من هذا . قال : أتعرف حمامة قال : ومن حمامة قال : قد أخبرتك . ثم قام فمضى ، فأرسل معاوية إلى نسابة ، فقال : من حمامة قال : لي الأمان قال : نعم . قال : امّ أبي سفيان أبيك كانت بغيّا في الجاهلية صاحبة راية . فقال معاوية لجلسائه : قد ساويتكم وزدت عليكم فلا تغضبوا . وفي ( الطرائف ) عن ( مثالب هشام الكلبي ) : كانت لحمامة جدة معاوية راية بذي المجاز ، وكان معاوية لأربعة - إلى أن قال - وكانت امهّ من المغتلمات . وفي ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) - في قصة طلب عمرو بن العاص والوليد بن عقبة والمغيرة من معاوية أن يحضر الحسن عليه السّلام لتخجيله - : قال الحسن عليه السّلام لمعاوية : « وقد علمت الفراش الذي ولدت عليه » قال الكلبي : عامة الناس على أنّ معاوية من مسافر بن أبي عمرو لأنهّ كان أشدّ حبّا لهند . فلمّا حملت هند بمعاوية خاف مسافر أن يظهر أنهّ منه ، فهرب إلى ملك الحيرة هند بن عمرو ، ثم إنّ أبا سفيان قدم الحيرة فلقيه مسافر ، وهو مريض من عشقه لهند وقد سقى بطنه - إلى أن قال - ثم مات مسافر من عشقه لهند - إلى أن قال - وجرى بين إسحاق بن طابة ويزيد بن معاوية كلام بين يدي أبيه . فقال يزيد لإسحاق : إنّ خيرا لك أن يدخل بنو حرب كلّهم الجنة . أشار إلى أنّ امّ إسحاق كانت تتهم ببعض بني حرب ، فقال له إسحاق : إنّ خيرا لك أن يدخل بنو العباس كلّهم الجنة . فلم يفهم يزيد مراده وفهمه معاوية ، فلمّا قام إسحاق قال معاوية ليزيد : كيف تشاتم الرجال قبل أن تعلم ما يقال فيك قال : قصدت شين إسحاق . قال : وهو أيضا قصد شينك . قال : وكيف قال : أما علمت أنّ بعض قريش في الجاهلية يزعمون أنّي للعباس فسقط في يدي يزيد .