الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
257
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وقال الشعبي : وقد أشار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى هند يوم فتح مكة بشيء من هذا ، فانّها لمّا جاءت تبايعه - وكان قد أهدر دمها - قالت : علام أبايعك فقال : على ألّا تزنين . فقالت : وهل تزني الحرة فعرفها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فنظر إلى عمر فتبسم . هذا ، وقالوا : من حمقى بني اميّة بكار بن عبد الملك بن مروان ، وكان أبوه ينهاه إلى أن يجلس إلى خالد بن يزيد . فجلس يوما إليه فقال بكار : أنا واللّه كما قال الأول : يرددني بني اللخناء ترديدا هذا وفي ( أصنام ابن الكلبي ) : كانت لقريش أصنام في جوف الكعبة ، وكان أعظمها عندهم هبل ، وكان في جوف الكعبة قداّمه سبعة أقدح ، مكتوب في أوّلها : « صريح » والآخر : « ملصق » . فإذا شكّوا في مولود ، اهدوا هدية ، ثم ضربوا بالقداح فإن خرج « صريح » الحقوه به ، وإن خرج « ملصق » دفعوه . هذا ، ويقال لربيعة ومضر : الصريحان من ولد نزار ، وكان ولده أربعة : هما مع إياد وأنمار . ويقال لقصي وزهرة ابني كلاب : صريحا قريش . « ولا المحق كالمبطل » في ( مناقب ابن طلحة الشافعي ) : قدمت سودة بنت عمارة الهمدانية بعد عليّ عليه السّلام على معاوية ، فجعل يؤنّبها على تحريضها عليه أيام صفين - إلى أن قال - قال معاوية لها : ما حاجتك قالت : إنّ اللّه سائلك عن أمرنا ، ولا يزال يقدم علينا من قبلك من يسمو بمكانك ، ويبطش بسلطانك ، فيحصدنا حصد السنبل ، ويدوسنا دوس الحرمل ، يسومنا الخسف ويذيقنا الحتف ، وهذا بسر بن أرطاة قدم علينا فقتل رجالنا وأخذ أموالنا فإن عزلته عنّا شكرناك وإلّا كفرناك . فقال معاوية : إيّايّ تهددين بقومك لقد هممت أن أحملك على قتب أشرس فأردّك إليه ، فينفذ فيك حكمه .