الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

162

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يصلّي بالناس ويقيم لهم حجّة ، فتأخر كتابه عنه في سنة حرب ابن الأشعث ولم يأت الحرث كتاب ، فلما حضر الموسم شخص أبان من المدينة فصلّى بالناس ، وعاونته بنو اميّة ومواليهم فغلب الحرث على الصلاة فقال الحرث : فإن تنج منها يا أبان مسلما * فقد أفلت الحجّاج خيل شبيب فبلغ ذلك الحجّاج فقال : وما لي وللحرث ، أيغلبه أبان على الصلاة ويهتف بي ، ما ذكره إياي ( 1 ) . « أعيان » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، والصواب : ( أعيار ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 3 ) و ( الخطيّة ) . في ( الصحاح ) : العير : الحمار الوحشي والأهلي أيضا ، والأنثى : عيرة والجمع : أعيار . قال أبو عمرو بن العلا : ذهب من كان يعرف معنى بيت الحارث بن حلزة « زعموا ان كل من ضرب العير موال لنا وأنا الولّاء » . ومعنى قولهم : « ما أدري من أيّ ضرب العير هو » أيّ النّاس هو . وعير القوم : سيدهم - وقولهم : « عير بعير وزيادة عشرة » ، كان الخليفة من بني اميّة إذا مات وقام آخر زاد في أرزاقهم عشرة دراهم ( 4 ) . وفي ( الأساس ) قولهم : ( هو كجوف العير ) العير : الحمار ، لأنهّ ليس في جوفه ما ينتفع به ، وقيل رجل خرّب اللّه واديه ، قال : لقد كان جوف العير للعين منظرا * أنيقا وفيه للمجاور منفس

--> ( 1 ) الأغاني 3 : 333 - 334 . ( 2 ) نهج البلاغة 2 : 229 . ( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 11 : 123 ، ولكن في شرح ابن ميثم 4 : 51 أعيان أيضا . ( 4 ) الصحاح 2 : 762 - 763 ، مادة : ( عير ) .