الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
161
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الغطاريف من بني عبد مناف ) إن صحّت روايتهم على أنّ مراده ليس قتلهم في ذاك اليوم فقط ، بل في ذلك اليوم وفي أيّام النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في بدر وغيرها . هذا وأراد ابن ميثم أن يصحح كلام الراوندي فأتى بأغلط فقال : « كان طلحة والزبير من بني عبد مناف من قبل الام » ( 1 ) - فواضح أنهّ لا يقال بنو فلان إلّا لمن كان منسوبا إلى ذاك الفلان بالأب دون الام ، مع أنّ طلحة لم تكن امهّ من بني عبد مناف أصلا ، بل يمنية من حضر موت اليمن ، وهي صعبة الحضرمية ، وكيف تكون من عبد مناف وقد وصفها أبو سفيان بعدم نسب ثاقب لها ، فإنّها كانت قبل عبيد اللّه أبي طلحة تحت أبي سفيان فطلقها ثم تبعتها نفسه فقال : إنّي وصعبة فيما يرى بعيدان * والود دان قريب فإن لم يكن نسب ثاقب * فعند الفتاة جمال وطيب وأمّا الزبير وإن كانت امهّ صفيّة بنت عبد المطلب ، إلّا أنهّ عرفت أنّ المراد من بني عبد مناف غير بني هاشم ، كما أنّ المراد بقريش في قوله : « لقد كنت أكره أن تكون قريش قتلى تحت بطون الكواكب » باقي طوائف قريش غيرهم . ثم إنّ الخوئيّ توهم أنّ كلام ابن ميثم تحته شيء ، فقال : رد ابن ميثم ابن أبي الحديد بكونهما من بني عبد مناف من قبل الام ( 2 ) . « وأفلتني » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) ، والصواب : ( أفلتتني ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 4 ) و ( الخطيّة ) أي : فاتتني من : أفلت الطائر . هذا وفي ( الأغاني ) : كان الحرث بن خالد المخزومي الشاعر واليا على مكة من قبل عبد الملك ، وكان أبان بن عثمان ربما جاءه كتاب عبد الملك أن
--> ( 1 ) شرح ابن ميثم 4 : 52 . ( 2 ) منهاج البراعة ( شرح الخوئي ) 14 : 187 . ( 3 ) نهج البلاغة 2 : 229 . ( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 11 : 124 ولكن في شرح ابن ميثم 4 : 51 ، وأفلتني أيضا .