الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

148

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ثمّ مرّ بعبد اللّه بن عمير بن زهير وقال : هذا أيضا ممّن أوضع في قتالنا ، يطلب بزعمه دم عثمان ، ولقد كتب إليّ كتابا يؤدّي عثمان فأعطاه شيئا فرضي عنه . ومرّ بعبد اللّه بن حكيم بن حزام فقال عليه السّلام : هذا خالف أباه في الخروج عليّ ، وإنّ أباه حيث لم ينصرنا بايع وجلس في بيته ، ما ألوم اليوم أحدا إذا كف عنّا وعن غيرنا ، ولكن الملوم الذي يقاتلنا . ومرّ بعبد اللّه بن المغيرة بن الأخنس فقال : أمّا هذا فقتل أبوه يوم قتل عثمان في الدار ، فخرج غضبا لقتل أبيه وهو غلام لا علم له بعواقب الأمور . ومرّ بعبد اللّه بن الأخنس بن شريق فقال عليه السّلام : أمّا هذا فإنّي أنظر إليه وقد أخذ القوم السيوف وإنهّ لهارب يعدو من الصف ، فنهنهت عنه فلم يسمع من نهنهته ، وكان هذا مما خفي على فتيان قريش ، أغمار لا علم لهم بالحرب ، خدعوا واستزلوا فلمّا وقعوا لحجوا فقتلوا ( 1 ) . ورواه ( الإرشاد ) مختصرا وفيه : في كعب - هذا الذي خرج علينا في عنقه المصحف يزعم أنهّ ناصر امهّ ، يدعو النّاس إلى ما فيه وهو لا يعلم ما فيه ، ثم استفتح فخاب كل جبّار عنيد ، أما إنهّ دعا اللّه أن يقتلني فقتله اللّه اجلسوا كعبا . . . وفي طلحة قال عليه السّلام : هذا الناكث بيعتي والمنشيء الفتنة والمجلب عليّ والداعي إلى قتلي وقتل عترتي ، أجلسوا طلحة . . . ( 2 ) . وفي ( كافية المفيد ) - على نقل البحار ونقله ( الخوئي ) أيضا : عن خالد بن مخلد عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر عليه السّلام : مرّ عليّ عليه السّلام على طلحة وهو

--> ( 1 ) الجمل للمفيد : 391 - 394 ، الشافي 4 : 344 ، الاحتجاج 1 : 163 - 164 ، بحار الأنوار 32 : 207 - 209 . ( 2 ) الإرشاد 1 : 254 - 257 ، بحار الأنوار 32 : 209 .