الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
130
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ورواه أعثم الكوفي مع زيادة ، وفي روايته قالت عايشة لابن عبّاس : أخطأت السنّة ، فقال لها : نحن علمناك وأباك السّنة ، وانّما بيتك الذي خلفك فيه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فخرجت منه ظالمة لنفسك ، غاشة لدينك ، عاتبة على ربك ، عاصية لرسوله ( 1 ) . وفي روايته قالت : رحم اللّه أمير المؤمنين ذاك عمر بن الخطاب ، فقال ابن عبّاس : هذا واللّه أمير المؤمنين وإن تربدت فيه وجوه ورغمت فيه معاطس ، أما واللّه لهو أمير المؤمنين أمسّ برسول اللّه رحما ، وأقرب قرابة وأقدم سبقا وأكثر علما وأعلى منارا وأكثر آثارا من أبيك ومن عمر . وفي روايته : إنّا جعلناك للمؤمنين اما ، وأنت بنت أم رومان وأبوك ابن أبي قحافة . وفي روايته : ولم لا نمنّ عليك بمن لو كانت شعرة وقلامة منه منك لمننت به علينا وما أنت إلّا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده ، لست بأبيضهن لونا ولا أحسنهن وجها ، ولا بأرشحهن عرقا ، ولا بأنضرهن ورقا ، ولا بأطراهن أصلا ، فصرت تأمرين فتطاعين ، وتدعين فتجابين ، ونحن لحم النّبيّ ودمه ومنه وإليه . فقالت : إنّ عليّا لا يقرّ لك بذلك . فقال : أنا لا انازعه في هذا الباب ، فإنهّ أقرب إلى النّبيّ مني وأولى بعلمه وميراثه ، فإنهّ أخوه ، وابن عمهّ ، وزوج ابنته فاطمة ، وأبو ابنيه الحسن والحسين ، ووصيهّ وباب مدينة علمه ، وفارسه في غزواته ، وما أنت وهذا واللّه ما فعلنا لك ولأبيك لا تقدرون على شكره ، ولو كنتم تقدرون لا تفعلون ، كما فعلتم ما فعلتم ، ثم خرج من عندها ( 2 ) .
--> ( 1 ) كتاب الفتوح 2 : 486 . ( 2 ) ليس في كتاب الفتوح المطبوع بلبنان ، سنة 1411 ه 2 : 486 - 487 بعض هذه الفقرات ، وبعض مواضع الكلام في مروج الذهب 2 : 377 وتاريخ اليعقوبي 2 : 183 .