الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
95
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أراد التصحيح حيث إن المسند اليه النملة كقوله بعد « مرزوقة بوفقها » قال الشاعر : أما الفقير الذي كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبد « لا يغفلها المنّان » أي : المعطي المنعم كما في ( معاني الأخبار ) ( 1 ) . وفي خبر : إذا قال العبد « يا عظيم المنّ » أعطاه اللّه يوم القيامة أمنيته وأمنية الخلائق ( 2 ) . « ولا يحرمها الديّان » أي : المجازي والمكافي « ولو في الصفا » أي : الصخرة الملساء ، يقال « ما تندي صفاته » « اليابس » والمراد المستحكم « والحجر الجامس » أي : الجامد . عن ( تفسير العياشي ) عن الصادق عليه السّلام : لمّا قال يوسف للذي نجا من صاحبي سجنه « اذكرني عند ربّك » أتاه جبرئيل فضرب برجله حتى كشط له عن الأرض السابعة ، فقال له : يا يوسف انظر ما ذا ترى قال : أرى حجرا صغيرا ، ففلق الحجر ، فقال : ما ذا ترى قال : أرى دودة صغيرة . قال : فمن رازقها قال : اللّه . قال : فإن ربّك يقول لم أنس هذه الدودة في ذاك الحجر في قعر الأرض السابعة ، أظننت أنّي أنساك حتى تقول للفتى اذكرني عند ربّك ، لتلبثنّ في السجن بمقالتك هذه بضع سنين - الخبر ( 3 ) . وفي ( توحيد المفضّل ) : انظر إلى النمل واحتشاده في جمع القوت وإعداده ، فانّك ترى الجماعة منها إذا نقلت الحبّ إلى زبيتها بمنزلة جماعة من الناس ينقلون الطعام أو غيره ، بل للنمل في ذلك من الجد والتشمير ما ليس
--> ( 1 ) قاله الصدوق في التوحيد : 212 لا معاني الأخبار . ( 2 ) جاء روايات قريبة منه في بحار الأنوار 93 : 223 باب 11 . ( 3 ) تفسير العياشي 2 : 177 ح 27 .