الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
78
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ولابن السّماك تشبيهات في الحمام ، فدخل - كما في ( المروج ) - على الرشيد وبين يديه حمامة تلتقط حبّا ، فقال له صفها وأوجز فقال : كأنّما تنظر من ياقوتتين * وتلتقط بدرّتين وتطأ على عقيقتين والآخر أيضا كما فيه : هتفت هاتفة اذنها ألف بين * ذات طوق مثل عطف النون أقنى الطرفين وتراها ناظرة نحوك من ياقوتتين * ترجع الأنفاس من ثقبين كاللؤلؤتين وترى مثل البساتين لها قادمتين * ولها لحيان كالصدغين من عرعرتين ولها ساقان حمراوان مثل الوردتين * نسجت فوق جناحيها لها برنوستين وهي طاوسية اللون بنان المنكبين * تحت ظل من ظلال الأيك صافي الكتفين فقدت ألفا فناحت من تباريح وبين * فهي تبكيه بلا دمع جمود المقلتين ( 1 ) « يمشي مشي المرح » الكثير النشاط « المختال » المتكبّر « ويتصفّح » الأصل في تصفح الشيء النظر في صفحاته « ذنبه وجناحيه » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « وجناحه » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 2 ) « فيقهقه »
--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 348 . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 9 : 271 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 306 نحو المصرية .