الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

79

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

من القهقهة « ضاحكا لجمال » أي : حسن « سرباله » . في ( المصباح ) : السربال : قميص أو درع ( 1 ) « وأصابيغ » أي : ألوان « وشاحه » في ( الصحاح ) : الوشاح ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر وتشدهّ المرأة بين عاتقيها ( 2 ) . « فإذا رمى ببصره إلى قوائمه زقا » أي : صاح وقولهم « هو أثقل من الزواقي » هي الديوك ، لأنّهم كانوا يسمرون فإذا صاحت الدّيكة تفرّقوا ( معولا ) كمن رفع صوته بالبكاء « يكاد بصوت » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « بصوت يكاد » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) « يبين » أي : يوضّح « عن استغاثته ويشهد بصادق توجعه أي تشكيه لأن قوائمه حمش » أي : دقيقة « كقوائم الديكة الخلاسية » المتولدة بين دجاجتين هندية وفارسية . هذا ، وكان المتوكّل أصغر الساقين ، قال أبو حشيشة - كما في ( تأريخ الطبري ) - رأيته إذا جلس على السرير يكشف عن ساقيه كأنّما صبغا بزعفران ( 4 ) . وكان معاوية ذا عجيزة ، وكان خريم الناعم ذا ساقين حسنين ، فدخل خريم على معاوية فنظر إلى ساقيه ، فقال : أي ساقين لو أنهما على جارية . فقال له خريم : في مثل عجيزتك . قال معاوية : واحدة بأخرى والبادئ أظلم . وقالوا : لما عرضت الخيزران على المهدي قال : واللّه يا جارية ، إنّك لعلى غاية المنى غير أنّك حمشة الساقين . فقالت : إنك أحوج ما تكون إليهما ، لا تراهما . فقال : اشتروها فحظيت عنده ، فأولدها الهادي والرشيد . « وقد نجمت » أي : ظهرت « من ظنبوب ساقه » أي : عظمها من قدام

--> ( 1 ) المصباح المنير 1 : 329 مادة ( سرب ) . ( 2 ) صحاح اللغة 1 : 415 مادة ( وشح ) . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 271 وشرح ابن ميثم 3 : 306 . ( 4 ) تاريخ الطبري 7 : 399 سنة 247 .