الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

74

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

لقيني ابن المعتز يوما فقال : ما حيوان إن تنكسه أتانا آلة للمراكب البحرية فقلت « علق » إذا نكس صار « قلع » . قال : أحسنت يا جحظة ، أي ناتئ العين . وكان هكذا كالجاحظ . « داري » في ( النهاية ) « دارين » موضع بالبحر يؤتى منه بالطيب ، ومنه كلام علي عليه السّلام « كأنهّ قلع داري » أي : شراع منسوب إلى هذا الموضع البحري ( 1 ) . « عنجه » أي : عطفه « نوتيه » أي : ملاحة . قال الدميري : وفي طبعه الإعجاب بريشه وعقده لذنبه كالطاق ، لا سيّما إذا كانت الأنثى ناظرة إليه ( 2 ) . « يختال » أي : يتكبّر « بألوانه ويميس » أي : يتبختر « بزيفانه » في ( الجمهرة ) : زافت الحمامة تزوف زوفا : إذا نشرت جناحيها وذنبها وسحبته على الأرض ، وكذلك زوف الإنسان إذا مشى مسترخي الأعضاء ، زاف يزوف زوفا وزاف يزيف زيفا وزيفانا ( 3 ) . « يفضي » من أفضى الرجل إلى امرأته : أي : باشرها « كافضاء الدّيكة » إلى دجاجها . « ويؤرّ » بالضم من أرّ المرأة أي : نكحها « بملاقحة » يقال ألقح الفحل الناقة إذا أحبلها « أرّ الفحول المغتلمة في الضراب » من اغتلم البعير إذا هاجت شهوته . « أحيلك من ذلك على معاينة » قال ابن أبي الحديد : عاين عليه السّلام ذلك لمّا كان بالكوفة ( 4 ) « لا كمن يحيل على ضعيف إسناده » ففي كثير منها الوهم . « ولو كان كزعم من يزعم أنهّ يلقح » أي : يحبل « بدمعة تسفحها » أي : تصبّها « مدامعه » أي : أطراف عينه التي يخرج منها الدمع « فتقف » تلك الدمعة « في

--> ( 1 ) النهاية 2 : 140 ، مادة ( دور ) . ( 2 ) حياة الحيوان 2 : 88 . ( 3 ) جمهرة اللغة 3 : 13 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 270 .