الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

54

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بن أبي الصلت في ابن جدعان : يباري الريح تكرمة ومجدا * إذا ما الضب أجحره الشتاء وقال ابن خالويه في أوائل ( كتاب ليس ) : الضب لا يشرب الماء ويعيش سبعمائة سنة ، ويقال : إنهّ يبول في كلّ أربعين يوما قطرة ، ولا تسقط له سنّ ، ويقال : إنّ أسنانه قطعة واحدة . وللتضادّ بينه وبين السمكة قال حاتم الأصم : تكفّل بالأرزاق للخلق كلّهم * وللضب في البيداء وللحوت في البحر ( 1 ) وفي ( المصباح ) : الضب : دابة تشبه الحرذون ، وهي أنواع ، فمنها ما هو على قدر الحرذون ، ومنها أكبر منه ، ومنها دون العنز وهو أعظمها ، ومن عجيب خلقته أنّ الذكر له زبّان ، والأنثى لها فرجان تبيض منهما ( 2 ) . وفي ( الصحاح ) في المثل « أعقّ من ضبّ » لأنهّ ربما أكل حسوله ، والأنثى ضبّة ، وقولهم « لا أفعله حتّى يحنّ الضبّ في أثر الإبل الصادرة » « ولا أفعله حتّى يرد الضبّ » لأنّ الضبّ لا يشرب ماء . ومن كلامهم الذي يضعونه على ألسنة البهائم ، قالت السمكة : « وردا يا ضبّ » ، فقال « أصبح قلبي صردا ، لا يشتهي أن يردا ، إلّا عرادا عردا ، وصليانا بردا ، وعنكثا ملتبدا » ( 3 ) . « في وجارها » في ( القاموس ) : الوجار بالكسر والفتح جحر الضبع وغيرها و « وجرة » موضع بين مكة والبصرة أربعون ميلا ما فيها منزل فهي مربّ للوحش ( 4 ) . « أطبقت الأجفان » جمع آخر للجفن غطاء العين غير الجفون « على مآقيها »

--> ( 1 ) حياة الحيوان 2 : 77 و 78 . ( 2 ) المصباح المنير 2 : 2 ، مادة ( ضب ) . ( 3 ) صحاح اللغة 1 : 167 ، مادة ( ضب ) . ( 4 ) القاموس المحيط 2 : 153 ، مادة ( وجر ) .