الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

55

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

في الصحاح : مؤق العين طرفها مما يلي الأنف ، واللحاظ طرفها الذي يلي الاذن ( 1 ) . وفي ( الجمهرة ) : المؤق موق العين ، وفيه أربع لغات موق وماق ومؤق ومأق ، ويجمع آماقا ومآقي وأمواقا واماقي ( 2 ) ، وقال : مثل النهار يزيد أبصار الورى * نورا ويعمي أعين الخفاش « وتبلّغت » أي : اكتفت ، قال : تزجّ من دنياك بالبلاغ * وباكر المعدة بالدباغ ( 3 ) « بما اكتسبت من فيء ظلم لياليها » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( بما اكتسبته من المعاش في ظلم لياليها ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) . قال الصادق عليه السّلام للمفضّل : الخفاش يخرج بالليل ويتقوّت بما يسري في الجوّ من الفراش وما أشبهه ، وقد قال قائلون : إنهّ لا طعمة للخفاش ، وإنّ غذاه من النسيم وحده ، وذلك يبطل من جهتين : أحدهما خروج الثفل والبول منه ، فإن هذا لا يكون من غير طعمة ، والأخرى أنهّ ذو أسنان ، ولو كان لا يطعم شيئا لم يكن للأسنان فيه معنى ، وليس في الخلقة شيء لا معنى له ( 5 ) . « فسبحان من جعل الليل لها نهارا ومعاشا ، والنهار سكنا وقرارا » وهو دليل كمال قدرته وعظمته . قال الصادق عليه السّلام للمفضّل : أعلمت ما طعم هذه الأصناف من الطير التي لا تخرج إلّا بالليل ، كمثل البوم والهام والخفاش قال : لا يا مولاي . قال : إنّ

--> ( 1 ) صحاح اللغة 4 : 1553 ، مادة ( مأق ) . ( 2 ) جمهرة اللغة 3 : 166 . ( 3 ) أورده لسان العرب 8 : 419 مادة ( بلغ ) . ( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 9 : 181 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 253 نحو المصرية . ( 5 ) توحيد المفضل : 121 ، والنقل بتصرف يسير .