الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
53
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
على سدل وإنكار المصباح لأسدل ففي غير محلهّ ( 1 ) « الجفون » في ( المصباح ) جفن العين غطاءها من أعلاها وأسفلها ، وهو مذكر ( 2 ) « بالنهار على أحداقها » جمع حدقة كالحداق « وجاعلة الليل سراجا تستدلّ به في التماس أرزاقها » . قال الدميري : يخرج البعوض في غروب الشمس لطلب قوتّه وهو دماء الحيوان ، ويخرج الخفاش طالبا للطعم ، فيقع طالب رزق على طالب رزق فسبحان الحكيم ( 3 ) . « فلا يردّ أبصارها أسداف » من « أسدفت المرأة القناع » أرسلته « ظلمته ولا تمتنع من المضي فيه » أي : في التماس أرزاقها « لغسق » في ( الصحاح ) : الغسق : أوّل ظلمة الليل ( 4 ) « دجنته » بالضم أي : ظلمته . « فإذا ألقت الشمس قناعها » في ( المصباح ) : قناع المرأة ما تلبسه فوق الخمار ( 5 ) « وبدت أوضاح » في ( الصحاح ) : الوضح : الضوء والبياض ( 6 ) « نهارها » نظير قوله تعالى : وَالنَّهارِ إِذا تَجَلّى ( 7 ) وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 8 ) « ودخل من إشراق نورها على الضّباب » جمع الضب . قال الدميري في ( حياة حيوانه ) : الضب يخرج من جحره كليل البصر ، فيجلوه بالتحدق للشمس ، ومن شأنه في الشتاء ألّا يخرج من جحره ، قال أمية
--> ( 1 ) القاموس المحيط 3 : 395 ، مادة ( سدل ) ، وأساس البلاغة : 207 ، مادة ( سدل ) ، وصحاح اللغة 5 : 1728 ، مادة ( سدل ) ، والمصباح المنير 1 : 328 ، مادة ( سدل ) . ( 2 ) المصباح المنير 1 : 128 ، مادة ( جفن ) . ( 3 ) حياة الحيوان 1 : 296 ، والنقل بتصرف يسير . ( 4 ) صحاح اللغة 4 : 1537 ، مادة ( غسق ) . ( 5 ) لم يوجد هذا في موضعه من المصباح 2 : 202 مادة ( قنع ) . ( 6 ) صحاح اللغة 1 : 416 ، مادة ( وضح ) . ( 7 ) الليل : 2 . ( 8 ) الشمس : 1 .