الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
344
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
خبر عمر بن يزيد : الزيدية هم النصاب ، وقال عليه السّلام : لا تصدق عليهم بشيء ، ولا تسقهم من الماء ان استطعت ( 1 ) . وقال أبو بصير : ذكر أبو عبد اللّه عليه السّلام كثير النوا ، وسالم بن أبي حفصة ، وابا الجارود - وهم من رؤساء الزيدية - فقال : هم كذّابون مكذّبون ، كفار عليهم لعنة اللّه ، يأتونا فيخبرون انهم يصدقونا وليس كذلك ، ويسمعون حديثنا ويكذبون به ( 2 ) . وفي ( رجال الكشي ) : ان الصادق عليه السّلام قال لأبي الجارود بمنى في فسطاطه - رافعا صوته - كان أبي واللّه امام أهل الأرض حيث مات لا يجهله إلّا ضالّ ، وقال له في العام المقبل مثل ذلك ، فقيل له بعد ذلك بالكوفة : أما سمعت ما قال لك أبو عبد اللّه مرتين فقال : انما يعني أباه عليا ( 3 ) . وفيه : قيل للصادق عليه السّلام : ان سالم بن أبي حفصة يروي عنك انك تتكلم على سبعين وجها لك عن كلها المخرج . فقال : ما يريد سالم مني ، يريد أن أجيء بالملائكة فما جاء بها النبيون ، ولقد قال إبراهيم فَقالَ إِنِّي ( 4 ) وما كان سقيما وما كذب ، وقال : بَلْ فعَلَهَُ كَبِيرُهُمْ هذا ( 5 ) وما فعله الكبير وما كذب ، ولقد قال يوسف : فَلَمّا جَهَّزَهُمْ ( 6 ) وما كانوا سارقين وما كذب ( 7 ) - إلى غير ذلك من الاخبار .
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال 228 : 409 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 230 : 416 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال 230 : 417 . ( 4 ) الصافات : 89 . ( 5 ) الأنبياء : 63 . ( 6 ) يوسف : 70 . ( 7 ) اختيار معرفة الرجال 234 : 425 .