الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
341
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فقوله عليه السّلام : « فيه تبيان كل شيء » إشارة إلى الآية ، لا انه آية كما جعله ( المصرية ) ، والأصل في الوهم ( ابن أبي الحديد ) كما يأتي كلامه . قال الباقر عليه السّلام : إذا حدثتكم بشيء فاسألوني انه أين من كتاب اللّه تعالى . ثم قال في حديثه : ان اللّه تعالى نهى عن القيل والقال ، وافساد المال ، وكثرة السؤال . فقيل له : يا ابن رسول اللّه أين هذا من كتاب اللّه تعالى قال : قوله عز وجل : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ ( 1 ) ، وقال : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِياماً ( 2 ) ، وقال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ ( 3 ) . « وذكر » اللّه تعالى « ان الكتاب » أي : القرآن « يصدّق بعضه بعضا وانه لا اختلاف فيه » بخلاف باقي الكتب « فقال سبحانهوَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً » والآية 82 من النساء وقبلهأَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ . هذا وقال ابن أبي الحديد في شرح كلامه عليه السّلام من قوله « والههم واحد - إلى - لوجدوا فيه اختلافا كثيرا » : وتلخيص الاحتجاج من خمسة أوجه : الأوّل - انه لمّا كان الاله واحدا ، والرسول واحدا ، والكتاب واحدا ، وجب أن يكون الحكم في الواقعة واحدا ، كالملك الذي يرسل إلى رعيته رسولا بكتاب يأمرهم فيه بأوامر يقتضيها ملكه وامرته ، ولا يجوز أن تتناقض ، والا لنسب إلى السفه والجهل . الثاني - لا يخلو الاختلاف الذي ذهب إليه المجتهدون اما أن يكون
--> ( 1 ) النساء : 114 . ( 2 ) النساء : 5 . ( 3 ) أخرجه الكليني في الكافي 1 : 60 ، ح 5 . والآية 101 من سورة المائدة .