الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
308
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
إصبعين من أصابع اللّه تعالى . ومع روايتهم كلّ سخافة تبعث على الاسلام الطاعنين ، وتضحك منه الملحدين ، وتزهد من الدخول فيه المريدين ، وتزيد في شكوك المرتابين ، كروايتهم في عجيزة الحوراء انها ميل في ميل ، وفيمن قرأ سورة كذا ، كذا وكذا ، ومن فعل كذا وكذا أسكن من الجنة سبعين ألف قصر ، في كلّ قصر سبعون ألف مقصورة ، في كلّ مقصورة سبعون ألف مهاد ، على كلّ مهاد سبعون ألف كذا ، وكروايتهم في الفارة انها يهودية ، وانها لا تشرب ألبان الإبل كما أن اليهود لا تشربها ، وفي الغراب انهّ فاسق ، وفي السنور انها عطسة الأسد ، وفي الخنزير انهّ عطسة الفيل ، وفي الاربيانة انها كانت خياطة تسرق الخيوط فمسخت ، وان الضب كان يهوديا عاقا فمسخ ، وان سهيلا كان عشارا باليمن ، وان الزهرة كانت بغيا عرجت إلى السماء باسم اللّه الأكبر فمسخها اللّه شهابا ، وان الوزغة كانت تنفخ النار على إبراهيم ، وان العظاية تمج الماء عليه ، وان الغول كانت تأتي مشربة أبي أيوب كلّ ليلة ، وان عمر صارع الجني فصرعه ، وان الأرض على ظهر حوت ، وان أهل الجنة يأكلون من كبده أول ما يدخلون ، وان ذئبا دخل الجنة لأنهّ أكل عشارا ، وإذا وقع الذباب في الاناء فامقلوه ، فإن في أحد جناحيه سمّا وفي الآخر شفاء ، وانهّ يقدم السم ويؤخر الشفاء ، وان الإبل خلقت من الشيطان ، مع أشياء كثيرة يطول ذكرها . ومن عجيب شأنهم انهم ينسبون الشيخ إلى الكذب ، ولا يكتبون عنه ما يوافقه عليه المحدّثون بقدح يحيى بن معين وعلي بن المديني وأشباههما ، ويحتجون بحديث أبي هريرة فيما لا يوافقه عليه أحد من الصحابة ، وقد أكذبه عمر وعثمان وعائشة ، ويحتجون بقول فاطمة بنت قيس وقد أكذبها عمر وعائشة ، وقالوا : لا ندع كتاب ربنا وسنّة نبينا لقول امرأة ، ويبهرجون الرجل